تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام القرآني — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
في كل القرآن في أي موضعٍ مثل : ( والسماء ذات / البروج ) و ( السماء ذات / الحبك ) ( السماء ذات / الرجع ) . فالبروج والحبك والرجع هي ألفاظٌ مرتبطةٌ بشعاعٍ مع بعضها البعض . وتفيد معرفة الشعاع حالياً في ( تخمين ) وجود علاقة بين الآيات والسور والوقائع والمفاهيم ، والتنبيه إلى مواضع الأربطة بأخذ عنوان بحثي عنها . أمّا الشعاع نفسه فيظلُّ غيرُ مقطوعٍ بشأنه حتى انكشاف الاقتران في الطبقة الثانية وهو أمرٌ بعيدُ المنال . ز . المحور إذا اقترن لفظٌ أو مركّبٌ بعددٍ من التراكيب ثلاث مراتٍ أو أكثر محافظاً على وضعه الاشتقاقي والإعرابي سويةً سمّاه المنهج محوراً للتراكيب الثلاثة أو ما هو أكثر . مثل لفظ ( رجال ) بالرفع في هذه التراكيب : * ( رجالٌ لا تُلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله ) * ( النور 37 ) * ( رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) * ( الأحزاب 23 ) * ( رجالٌ يعرفون كلاًّ بسيماهم ) * ( الأعراف 46 ) * ( رجالٌ يحبّون أن يتطهّروا ) * ( التوبة 108 ) * ( ولولا رجالٌ مؤمنون ) * ( الفتح 25 ) فهذا اللفظ ( رجالٌ ) يعدّه المنهج محوراً ، وهو بحسب قواعده يعني نفس الشخوص في النظام القرآني . وتفيد معرفة المحاور في رصد العلاقات بين الآيات وتوسيع دائرة الاقتران ووضع التسلسل الزمني للحوادث إلى منافع أخرى كثيرة جداً . ح . الفارز إذا تكرّر استخدام مركّب معيّن مثل ( الذين آمنوا ) واقترن به في بعض المواضع مركب آخر مثل ( وعملوا الصالحات ) سمّى المنهج اللفظي المركب الثاني ب‍ ( الفارز ) . حيث يحدّد المركّب الثاني مجموعة أصغر ضمن مجموعة أكبر . يستعمل المنهج هذا المصطلح لمعرفة التفاصيل في مختلف العقائد والتكوينات والفئات من خلال تحديد المجموعات . ففي المثال السابق لاحظ الآيات :