103 حكاية ديوث
حدّثنا القاضي أبو القاسم عمر بن حسان بن الحسين :
أنّه بلغه عن رجل قليل الغيرة ، رديء الدين ، كان يجمع بين زوجته ، وبين أهل الفساد في منزله .
قال : عشق امرأته ، رجل ، وكان ينفق عليها في منزله ، وأحلفها بحضرته [ 93 ] ، أنّها لا تطاوع زوجها على الجماع .
قال : وكانا ليلة على شأنهما ، في أسفل الدار التي للزوج ، فصعدت المرأة إلى السطح هناك ، واحتبست ، فلما جاءت ، خاصمها العشيق ، وقال :
لعله فعل بك زوجك كذا .
فقالت : وحلفت ، أنّه ما جرى من ذلك شيء .
وسمع الزوج الكلام ، فقام يصلَّي في السطح ، ويصيح : اللَّه أكبر ، ليسمع العشيق ، ويعلمه ، أنّه لم يكن ليصلَّي ، وهو جنب ، حتى يصلح بينه وبين المرأة ، بذلك « 1 » .
هامش
« 1 » قرأت في كتاب زهر الربيع للسيد نعمة اللَّه الجزائري : أن رجلا كانت له زوجة رقيقة الحافر ، وكان يعطيها في كل يوم درهما ، فإذا عاد إلى داره ظهرا ، وجد مائدته عامرة بالألوان ، وماتت الزوجة ، فتزوج بأخرى ، وأعطاها الدرهم في الصباح ، وعاد ظهرا ، فوجد على مائدته خبزا وبصلا ، فتعجب من ذلك ، وقال لها : إن المرحومة ، كانت بهذا الدرهم ، تعد مائدة عامرة ، وفي اليوم التالي ، عاد ظهرا فوجد مائدته عامرة ، فأثنى عليها ، وسألها كيف أعدت ذلك ؟ فقالت : إن أحد عشاقها ، خالفه إليها بعد مبارحته الدار ، وأعطاها ما صرفته على إعداد المائدة ، فانتفض غاضبا وصاح بها : إذا صنعت مثل هذا الصنيع في المستقبل فلا تخبريني ، لأنني غيور . وحدثوا : أن رجلا كانت له امرأة جميلة ، رقيقة الحافر ، فألح عليه أهله أن يطلقها ، فطلقها ، وتزوج بامرأة عفيفة ، لكنها قبيحة ، وسأله أهله ، كيف أنت الآن ؟ فقال : كنا نأكل عسلا مع الناس ، والآن نأكل الخرا وحدثا .