وان كان حذف « الياء » لأجل التقاء الساكنين ، فلم أبقيت في سورة ( البقرة : 269 ) وهي :
( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ )
4 . ومما يثير العجب في نسخة عثمان طه هو كلمة « إبراهيم » حيث حذفت الياء بكثرة كما أبقيت بكثرة !
فقد تكررت الكلمة في سورة البقرة خمس عشرة مرة بدون « ياء » [ ابرهم ] ولكن في سورة آل عمران فما بعدها من سور تكررت اربع وخمسون مرة وفي الجميع أدرجت الياء .
كيف يمكن أن ننسب هذا التفريق الغير مبرّر إلى عصر رسول الله ( ص ) ؟ ! وإن كان ذلك من أخطاء النُسّاخ في العصور التي تلته - كما هو الحق - فيلزم أن لا يحفظ في النسخ التي بأيدينا خشية أن تضفي عليه الشرعية .
5 . كذلك حذف « الياء » من كلمة « إيلافهم » في سورة قريش حيث أبقيت « الياء » في واحدة وحذفت من أخرى كما يلي :
( لِإِيلفِ قُرَيْشٍ * إِلَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ )
فما هو المبرّر في أن تأتي الياء متصلة في آية وتحذف في أخرى فتكتب صغيرة منفصلة ؟
نظرة في رسم عثمان طه للمصحف الشريف — صفحة 47
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧