30 لو أرادوا صلاحنا ستروا وجهه الحسن
أخبرنا التنوخي ، قال : حدّثني أبو الحسن علي بن محمد بن أبي صابر الدلال « 1 » ، قال :
وقفت على الشبلي « 2 » في قبة الشعراء في جامع المنصور ، والناس مجتمعون عليه ، فوقف عليه في الحلقة ، غلام ، لم يكن ببغداد في ذلك الوقت أحسن وجها منه ، يعرف بابن مسلم .
فقال له : تنحّ ، فلم يبرح .
فقال له الثانية : تنحّ يا شيطان عنّا ، فلم يبرح .
فقال له الثالثة : تنحّ ، وإلَّا واللَّه خرقت كل ما عليك ، وكانت عليه ثياب في غاية الحسن ، تساوي جملة كثيرة ، فانصرف الفتى .
فقال الشبلي ، ونحن نسمع :
طرحوا اللحم للبزاة
على ذروتي عدن
ثم لاموا البزاة لم
خلعوا منهم الرسن
لو أرادوا صلاحنا
ستروا وجهه الحسن
وكان أبي معي ، فاستملحت هذه الأبيات ، وأخذت أكررها على نفسي لأحفظها .
فقال لي أبي : يا بني ، أنشدك أحسن من هذه الأبيات في معناها ؟
هامش
« 1 » أبو الحسن علي بن محمد بن أبي صابر الدلال : ترجم له الخطيب في تاريخه 12 / 95 .
« 2 » أبو بكر دلف بن جحدر الصوفي : ترجمته في حاشية القصة 2 / 65 من النشوار .