وكره ذلك قاضي القضاة ابن أبي الشوارب ، فاجتهد في ترك البرتي وأحمد ابن يحيى ، فما أمكنه ، لتمكَّن إسماعيل من الناصر - يعني الموفّق - .
فأجيب إسماعيل إلى ما سأل ، ونقل البرتي عن قضاء الشرقية إلى الجانب الشرقي « 1 » ، ولم يزل على القضاء بالجانب الشرقي ، وإسماعيل بن إسحاق على الجانب الغربي بأسره ، إلى سنة اثنتين وستين ومائتين .
ثم جمعت بغداد بأسرها لإسماعيل بن إسحاق ، وصرف البرتي ، وقلَّد المدائن ، والنهروانات ، وقطعة من أعمال السواد .
وكان الحسن بن محمد بن أبي الشوارب قد توفي سنة إحدى وستين ومائتين بمكة بعد الحج ، فولي أخوه علي بن محمد « 2 » مكانه ، وبقي ابن أبي الشوارب على قضاء سر من رأى « 3 » ، وكان يدعى بقاضي القضاة ، وصار إسماعيل المقدّم على سائر القضاة ، ولم يقلَّد أحد قضاء القضاة إلى أن توفي .
تاريخ بغداد للخطيب 6 / 287
هامش
« 1 » الشرقية تقع في الجانب الغربي من بغداد ، وإنما سميت الشرقية لأنها شرقي مدينة المنصور .
« 2 » أبو الحسن الأموي علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب : ترجمته في حاشية القصة 4 / 63 من النشوار .
« 3 » راجع القصة 4 / 63 من النشوار .