قال : أنت شاعرة ؟
قالت : كذا يزعم مالكي .
قال : فقولي في مجلسنا هذا ، شعرا ، ترتجلينه ، وتذكريني فيه ، وتذكرين الفتح .
فتوقفت هنيهة ثم أنشدت :
أقول وقد أبصرت صورة جعفر
إمام الهدى والفتح ذي العز والفخر
أشمس الضحى ، أم شبهها وجه جعفر
وبدر السماء الفتح أم مشبه البدر
فقال للأخرى : أنشدي أنت ، فقالت :
أقول وقد أبصرت صورة جعفر
تعالى الذي أعلاك يا سيد البشر
وأكمل نعماه بفتح ونصحه
فأنت لنا شمس وفتح لنا قمر
فأمر بشراء الأولى ، وردّ الأخرى .
فقالت الأخرى : لم رددتني ؟
قال : لأن في وجهك نمشا .
فقالت :
لم يسلم الظبي على حسنه
يوما ولا البدر الذي يوصف
الظبي فيه خنس بيّن
والبدر فيه كلف يعرف
فأمر بشراء الثانية .
نشوار المحاضرة مخطوط لسبط ابن الجوزي