109 المعتضد يستقضي أبا خازم القاضي
أخبرنا علي بن المحسّن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر « 1 » ، قال :
استقضى المعتضد باللَّه « 2 » على الشرقية « 3 » ، سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، أبا خازم ، عبد الحميد بن عبد العزيز « 4 » ، وكان رجلا ديّنا ، ورعا ، عالما بمذهب أهل العراق « 5 » ، والفرائض « 6 » والحساب ، والذرع والقسمة « 7 » ، حسن العلم بالجبر والمقابلة ، وحساب الدور ، وغامض الوصايا ، والمناسخات ، قدوة في العلم بصناعة الحكم « 8 » ، ومباشرة الخصوم « 9 » ، وأحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات ، والإقرارات .
أخذ العلم عن هلال بن يحيى الرازي « 10 » ، وكان هذا أحد فقهاء الدنيا من أهل العراق ، وأخذ عن بكر العمي ، ومحمود الأنصاري ، ثم صحب عبد
هامش
« 1 » أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد : ترجمته في حاشية القصة 3 / 135 من النشوار .
« 2 » أبو العباس أحمد بن المعتضد بن أبي أحمد طلحة الموفق : ترجمته في حاشية القصة 1 / 73 من النشوار .
« 3 » الشرقية : راجع حاشية القصة 2 / 49 من النشوار .
« 4 » أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز : ترجمته في حاشية القصة 1 / 38 من النشوار .
« 5 » مذهب أهل العراق : مذهب الإمام أبي حنيفة .
« 6 » الفرائض : علم تعرف به كيفية قسمة التركة على مستحقيها ( التعريفات 110 ) .
« 7 » القسمة : تمييز الحقوق وإفراز الأنصبة ( التعريفات 116 ) .
« 8 » صناعة الحكم : يريد بها جميع ما يحتاج إليه القاضي من العلوم وأولها الفقه .
« 9 » مباشرة الخصوم : أصول المرافعة .
« 10 » ( 10 ) الصحيح : هلال الرأي بن يحيى ، وهو هلال بن يحيى بن مسلم البصري : لقب بالرأي ، لسعة علمه وكثرة أخذه بالقياس ، فقيه من أعيان الحنفية ، توفي سنة 245 ( الأعلام 9 / 95 ) .