127 عضد الدولة يذم أهل بغداد
حدثني علي بن أبي علي البصري « 1 » ، قال : سمعت أبي « 2 » يقول :
قال عضد الدولة يوما ، وأنا حاضر « 3 » وقد جرى ذكر أهل بغداد ، وكان يذمّهم كثيرا ويثلبهم « 4 » : ما وقعت عيني في هذا البلد ، على أحد يستحقّ التفضيل ، أو أن يسمّى برجل ، غير نفسين ، ولما ميّزتهما ، علمت أنّهما ليسا من أهل بغداد .
قال أبي : فتشوّفت لمعرفتهما ، ولم أسأله عنهما ، وبان له ذلك في وجهي .
فقال : أما أحدهما ، وأولاهما بالتفضيل ، فأبو الحسن بن أم شيبان « 5 » ، والآخر محمد بن عمر - يعني العلوي « 6 » - وهما كوفيّان .
تاريخ بغداد للخطيب 5 / 364
هامش
« 1 » أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن بن علي التنوخي القاضي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 11 من النشوار .
« 2 » أبو علي المحسن التنوخي صاحب النشوار .
« 3 » كان المحسن التنوخي من ندماء عضد الدولة : انظر القصص 4 / 42 و 4 / 43 و 4 / 44 و 4 / 57 و 4 / 129 و 4 / 148 من النشوار .
« 4 » كان في بغداد شخص أزرق العينين يسقي الماء ، يلقبه البغداديون زريق الشارب ، والشارب هنا بمعنى الساقي ، وحدث أن عضد الدولة أمر بأن توضع مزملات في دواوين الحكومة لشرب المراجعين ، وكان عضد الدولة أزرق العينين ، فلقبه البغداديون : زريق الشارب ، على سبيل السخرية ، ونادوه بهذا اللقب لما غادر بغداد في السنة 364 ، وكان الوزير ابن بقية ، يسمي عضد الدولة : أبا بكر العذري ، تشبيها له برجل أشقر ، أزرق ، كان يبيع العذرة برسم البساتين ببغداد ، وكان عضد الدولة بهذه الحلية ( وفيات الأعيان 4 / 196 ) .
« 5 » أبو الحسن محمد بن صالح بن علي بن يحيى الهاشمي المعروف بابن أم شيبان : ترجمته في حاشية القصة 1 / 66 من النشوار .
« 6 » أبو الحسن محمد بن عمر العلوي : ترجمته في حاشية القصة 5 / 5 من النشوار .