تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

116 محدث يحفظ ستمائة ألف حديث

حدّثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسّن التنوخي ، من حفظه ، قال : سمعت أبا الحسن ، محمد بن عمر العلوي « 1 » يقول : كانت الرئاسة بالكوفة في بني الفدان ، قبلنا ، ثم فشت رئاسة بني عبيد اللَّه ، فعزم أبي على قتالهم ، وجمع الجموع ، فدخل إليه أبو العباس بن عقدة « 2 » ، وقد جمع جزءا فيه ستّ وثلاثون ورقة ، فيها حديث كثير ، لا أحفظ قدره ، في صلة الرحم ، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم ، وعن أهل البيت ، وعن أصحاب الحديث ، فاستعظم أبي ذلك ، واستكثره . فقال له : يا أبا العباس ، بلغني من حفظك للحديث ما استنكرته واستكثرته ، فكم تحفظ ؟ فقال له : أنا أحفظ منسّقا من الحديث ، بالأسانيد ، والمتون ، خمسين ومائتي ألف حديث ، وأذاكر بالأسانيد ، وبعض المتون ، والمراسيل ، والمقاطيع ستمائة ألف حديث . تاريخ بغداد للخطيب 5 / 17
هامش
« 1 » أبو الحسن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين العلوي ( 315 - 390 ) : من أهل الكوفة أقام ببغداد ، وكان المقدم على الطالبيين في وقته ، والمنفرد في علو محله ، مع المال واليسار وكثرة الضياع والعقار ( تاريخ بغداد 3 / 34 ) . كان الصاحب ابن عباد يقول : أشتهي أن أدخل بغداد ، وأشاهد جرأة محمد بن عمر العلوي ، وتنسك أبي أحمد الموسوي ، وظرف أبي محمد بن معروف ( المنتظم 7 / 166 ) ، ترجمته في حاشية القصة 5 / 5 من النشوار . « 2 » ذكروا أن أبا العباس بن عقدة أراد أن ينتقل من محل لآخر ، فاستأجر من يحمل كتبه ، وشارط الحمالين ، أن يدفع لكل واحد منهم دانقا لكل كارة ، والدانق سدس الدرهم ، فكانت أجرتهم مائة درهم ( تاريخ بغداد 5 / 18 ) .