104 القاضي ابن البهلول التنوخي 2
أخبرنا علي بن أبي علي المعدّل ، قال : قال أبي :
أحمد بن إسحاق بن البهلول ولد بالأنبار سنة إحدى وثلاثين ومائتين في المحرم ، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة سبع عشرة وثلاثمائة .
وكان ثبتا في الحديث ، ثقة ، مأمونا ، جيّد الضبط لما حدّث به ، وكان متفنّنا في علوم شتى ، منها الفقه على مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، وربما خالفهم في مسيئلات يسيرة .
وكان تام العلم باللغة ، حسن القيام بالنحو على مذهب الكوفيين ، وله فيه كتاب ألَّفه .
وكان واسع الحفظ للشعر القديم ، والمحدث « 1 » ، والأخبار الطوال « 2 » ، والسير ، والتفسير .
وكان شاعرا كثير الشعر جدا « 3 » ، خطيبا حسن الخطابة والتفوّه بالكلام ، لسنا ، صالح الحفظ ، والترسّل في المكاتبة ، والبلاغة في المخاطبة .
وكان ورعا ، متخشّنا في الحكم « 4 » ، وتقلَّد القضاء بالأنبار وهيت ، وطريق الفرات ، من قبل الموفق الناصر لدين اللَّه ، في سنة ستّ وسبعين
هامش
« 1 » راجع القصة 4 / 8 من النشوار .
« 2 » راجع القصة 4 / 9 من النشوار .
« 3 » راجع القصة 4 / 12 من النشوار .
« 4 » راجع القصة 4 / 10 والقصة 1 / 128 من النشوار .