وحمل الناس عنه علما كثيرا ، ومن شعره :
رأيت العيب يلصق بالمعالي
لصوق الحبر في يقق الثياب
ويخفى في الدنيء فلا تراه
كما يخفى السواد على الإهاب
وله في الوزير ابن الفرات :
قل لهذا الوزير قول محقّ
بثّه النصح أيّما إبثاث
قد تقلَّدتها مرارا ثلاثا
وطلاق البتات عند الثلاث
وكان الأمر على ما قاله ، فإنّ ابن الفرات قتل ، بعد الوزارة الثالثة في محبسه « 1 » .
وله أيضا :
أقبلت الدنيا وقد ولَّى العمر
فما أذوق العيش إلا كالصبر
للَّه أيّام الصبا إذ تعتكر
لاقت لدينا لو تؤوب ما تسرّ
وله أيضا :
ويجزع من تسليمنا فيردّنا
مخافة أن نبغي نداه « 2 » فيبخلا
وما ضرّه أن يجتبينا ببشره
فنقنع بالبشر الجميل ونرحلا
وله أيضا :
وحرقة أورثتها فرقة دنفا
حيران لا يهتدي إلا إلى الحزن
في جسمه شغل عن قلبه وله
في قلبه شغل عن سائر البدن
هامش
« 1 » ( 1 ) انظر تفصيل الخبر في تجارب الأمم 1 / 137 .
« 2 » ( 2 ) في الأصل : تبغي يداه .