فقال : ما إلى ذلك سبيل قد وهبته لي .
فمنعناه منه ، وقلنا له : أنت شرطت على نفسك هذا للغلام .
فتركه عليه .
المنتظم 7 / 25
122 المتنبي وادعاؤه النبوة
قال المحسّن :
اجتمعت بعد موت المتنبي بسنين ، مع القاضي أبي الحسن بن أمّ شيبان الهاشمي « 1 » ، وجرى ذكر المتنبي ، فقال :
كنت أعرف أباه بالكوفة ، شيخا يسمى عبدان ، يستقي على بعير له ، وكان جعفيّا « 2 » صحيح النسب .
قال : وكان المتنبي لما خرج إلى كلب « 3 » ، فأقام فيهم ، ادّعى أنّه علويّ حسنيّ ، ثم ادّعى بعد ذلك النبوّة ، ثم عاد يدعي أنّه علويّ ، إلى أن شهد عليه بالشام ، بالكذب في الدعوتين ، وحبس دهرا طويلا ، وأشرف على القتل ، ثم استتيب ، وأشهد عليه بالتوبة ، وأطلق .
المنتظم 7 / 25
هامش
« 1 » ( 1 ) أبو الحسن محمد بن صالح بن علي الهاشمي المعروف بابن أم شيبان : ترجمته في حاشية القصة 1 / 66 من النشوار .
« 2 » ( 2 ) جعف : بطن من كهلان ( وفيات الأعيان 1 / 105 ) .
« 3 » ( 3 ) يريد أنه خرج إلى قبيلة كلب ، ومقرها بادية الشام الممتدة بين العراق والشام ، وتسمى بادية كلب .