فجسّوه ، فقالوا : قد زاد نبضه .
فضربه عشرا أخرى ، فقوي النبض .
فضربه عشرا أخرى ، فتحرّك الميت .
فضربه عشرا أخرى ، فصاح .
فقطع عنه الضرب ، فجلس العليل يجسّ بدنه ، ويتأوّه ، وقد ثابت قوّته إليه .
فقال : ما تجد ؟
فقال : أنا جائع .
فقال : أطعموه الساعة .
فجاؤه بما أكل ، ورجعت قوّته ، وقمنا ، وقد برئ .
فقال له الطبّ : من أين لك هذا ؟
قال : كنت مسافرا في قافلة فيهم أعراب يخفروننا ، فسقط منهم فارس عن فرسه ، فأسكت ، فقالوا : قد مات ، فعمد شيخ منهم ، فضربه ضربا عظيما كثيرا ، وما رفع الضرب [ 123 ] عنه ، حتى أفاق ، فعلمت أنّ الضرب ، جلب إليه حرارة أزالت سكتته .
فقست عليه أمر هذا العليل .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 153
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٥٣