تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

19 من شعر يحيى بن فهد الأزدي

أنشدني أبو محمد يحيى بن محمد لنفسه :
يا من علاقة حبّه فرض ضاقت عليّ ببعدك الأرض فالقلب يخفق وحشة لكم حتى كأنّ سواده نبض
وأنشدني لنفسه :
وصفراء من ماء الكروم عتيقة مكرّمة لم تمتهن بعصير صبغت بها كأسي وأطلقت شمسها على نوره إلَّا بقيّة نور كسالفة شقراء « 1 » قد رفّ تحتها جربّان وشي أبيض وحرير كأنّ شعاع الكأس نار توقّدت على كفّ ساق زيّنت بخصور فما حضرت حتى تبدّل ما جنى عليّ زماني من أسى بسرور
وأنشدني لنفسه : [ 121 ط ]
لقد نفرت عيني عن النوم بعدكم فليس إلى طيب الرقاد تتوق وقد ألفت طول البكاء كأنّها لدمع عيون العالمين طريق
وأنشدني لنفسه :
يا موقد النار في فؤادي وآمر العين بالسهاد حللت من ناظري وقلبي - على تعدّيك - في السواد فليس ترقا دموع عيني أو يظفر القلب بالمراد وليس يطفى لهيب قلبي أو تملك العين للرقاد
هامش
« 1 » في الأصل : بيضاء .