192 أبو علي الأنباري والطبيب يوحنّا الأهوازي
حدّثني أبو عليّ الأنباري « 1 » ، قال :
كنت بحضرة أبي يوسف البريديّ « 2 » ، فكتبت كتبا كثيرة « 3 » ، وحمي النهار ، فقمت ضجرا ، أمشي في الصحن الأعظم من الدار ، فلقيت يوحنّا الطبيب الأهوازيّ النصرانيّ « 4 » ، فقال : يا أبا [ 192 ب ] عليّ افتصد الساعة ، وإلَّا طعنت .
فقلت : أمس افتصدت .
قال : فحلّ إزارك ، وسراويلك .
قال : فوقفت ، وفعلت ذلك .
فقال لي : لو لم يتغيّر لونك إلى الإسفار ، لفصدتك ثانية .
قال : فعجبت من فطنته لاجتماع الدم في وجهي ، ومعالجته بسرعة « 5 » .
هامش
« 1 » أبو علي الأنباري الحسن بن محمد الكاتب : راجع حاشية القصة 2 / 86 من النشوار .
« 2 » أبو يوسف البريدي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 166 من النشوار ، راجع القصة 7 / 122 ، وحاشية القصة 1 / 4 من النشوار .
« 3 » كان أبو علي الحسن بن محمد الأنباري في خدمة أبي يوسف البريدي ، إلى أن قتل أبو يوسف في السنة 332 ، فاستتر من أبي عبد اللَّه البريدي ، وتوسط أمره القاضي أبو الحسين بن نصرويه ( تجارب الأمم 2 / 54 ) واتصل بعد ذلك بالوزير المهلبي ، وتزوج ابنته ، وارتفع نجمه في الدولة البويهية .
« 4 » أبو زكريا يوحنا الطبيب النصراني الأهوازي : كان متقدما في صناعته ، مقيما بالأهواز ، وكان يطبب أبا عبد اللَّه البريدي ( تجارب الأمم 1 / 380 ) .
« 5 » انفردت بها ب .