فلمّا ورد الرسول إلى العامل ، نهض من وقته ، إلى بعض إخوان القاضي ، من شهود البلد ، وطرح نفسه عليه ، ولم يعلم باطن أمره ، وسأله إصلاح قلب القاضي له .
فصار معه إلى باب القاضي ليلا ، ولم يزل حتى وصل إليه ، وأغرق في الاعتذار إليه ، والخضوع له ، حتى قال : قد قبلت العذر ، وصفحت عن الذنب ، فانصرف .
فغاداه الفيج بما أمر به في بابه ، فقال : إنّي قد صفحت عنه « 1 » .
7 جزاء الوالي الظالم
قال أبو الحسين محمد بن علي بن إبراهيم بن شعيب ، وحدّثني القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن شعيب الأرجاني ، وكان من شيوخ أهل العلم والرئاسة ببلده :
أنّ عاملا للمكتفي « 2 » رحمة اللَّه عليه ، بكورة أرجان « 3 » ، طالب بعض أهل الخراج بخراجه ، فتغيّب عنه ، فأمر بإحراق بابه .
فاتصل الخبر بالمكتفي ، فأنفذ من قبض [ 112 ط ] على العامل ، فضربه على باب المسجد بأرجان ، ألف سوط « 4 » .
هامش
« 1 » انفردت بها ط .
« 2 » المكتفي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 155 من النشوار .
« 3 » أرجان : راجع حاشية القصة 1 / 174 من النشوار .
« 4 » انفردت بها ط .