وما فيه أكثر من إسقاط المروءة ، وقلَّة الحفل « 1 » بالعيب .
وأنا أعيش أطيب عيش وأهنأه ، والتذّ أتمّ لذّة [ وأحلاها ] « 2 » مع هؤلاء الجواري ، والغلمان ، والخدم ، ومن يعاشرني عليهم .
ودخلي بهم ، أكثر من خرجي ، ونعمتي الموروثة باقية بأسرها ، ما بعت منها شيئا بحبّة فضّة « 3 » فما فوقها .
وقد اشتريت من هذه الصناعة عقارا جليلا ، وأضفته إلى ما خلَّف أبي عليّ ، وأمري يمشي كما ترون .
فقلنا : يا هذا ، فرّجت واللَّه عنّا ، وأوجدتنا طريقا إلى قضاء حقّك .
وأخذنا نمازحه ، ونقول : فضلك في هذه الصناعة غير مدفوع « 4 » ، لأنّك قوّاد ابن قوّاد ، وما كان الشيخ ليدبّر لك هذا ، إلَّا وهو بالقيادة أحذق منك .
فضحك ، وضحكنا ، وكان الفتى أديبا ، خفيف الروح .
وبتنا ليلتنا على تلك الحال .
فلما كان من الغد ، جمعنا له بيننا ، ثلاثمائة دينار من نفقاتنا ، وحملناها إليه .
فأخذها ، ورحلنا عنه .
هامش
« 1 » في الثمرات : الاكتراث .
« 2 » الزيادة من ط .
« 3 » في ط : بحبة قط .
« 4 » في ب : مجهول .