فقال : لا أريد إلَّا قسطا صحيحا بالسويّة ، مثل ما يأخذه أحدكم .
فاستخففنا به .
فقال : لا عليكم ، إمّا أعطيتموني ما التمست ، وإلَّا جلست الساعة في سميريّة ، ومضيت إلى أبي بكر الصيرفي ، وقلت : إنّكم أخذتم باسم [ فلان الساقط كذا ، وباسم ] « 1 » فلان البديل كذا وكذا .
قال : فأعاد جميع ما قلنا وتحاسبنا عليه ، حتى ما أخلّ بحرف واحد منه ، فأقلّ ما يعمل بكم ، إذا لم يصرفكم ويؤذيكم ، أن يرتجع منكم ما سرقتم .
فنظرنا إلى ما قاله فوجدناه صحيحا ، فرمنا منه أن يقتصر على بعض ما طلبه .
فقال : لا واللَّه إلا بقسط كما يأخذ أحدكم .
فلم نجد من دفع ذلك إليه بدّا ، فدفعنا إليه قسطا ، مثل ما أخذه واحد منا .
فأخذه وافترقنا « 2 » [ 148 ط ] .
هامش
« 1 » الزيادة من ط .
« 2 » الهفوات النادرة 245 .