في كرمهم وجوائزهم ، فأكثروا .
فقمت في وسط المجلس ، وقلت : أيّها الوزير ، قد حكمت في هذا الخطب حكما نظمته في بيتي شعر ، لا يقدر أحد أن يردّه عليّ ، وإنّما جعلته شعرا ليبقى ويدور ، أفيأذن الوزير في إنشادهما ؟
فقال : قل ، فربّ صواب قلت « 1 » ، فقلت :
رأيت عبيد اللَّه أندى أناملا
وأكرم من فضل ويحيى وخالد « 2 »
ورواه لنا مرّة أخرى فقال فيه :
[ رأيت عبيد اللَّه ] « 3 » أفضل سؤددا
وأكرم من فضل ويحيى وخالد « 4 »
أولئك جادوا والزمان مساعد
وقد جاد ذا والدهر غير مساعد « 5 »
هامش
« 1 » في ب : قلته .
« 2 » في ب : وأكرم من فضل بن يحيى بن خالد .
« 3 » ما بين القوسين لا يوجد في ب ، والإضافة من الأغاني وط .
« 4 » في ب : وأكرم من فضل ويحيى وجده ، والتصحيح من ط .
« 5 » وردت القصة في كتاب الأغاني للأصبهاني ( 14 / 198 - 199 ) وأورد لها تتمة وهي : فتهلل وجه عبيد اللَّه ، وظهر السرور فيه ، وقال : أفرطت أبا الشبل ، ولا كل هذا ، فقلت : واللَّه ما حابيتك أيها الوزير ، ولا قلت إلا حقا ، واتبعني القوم في وصفه وتقريظه ، فما خرجت من مجلسه إلا وعلي الخلع ، وتحتي دابة بسرجه ولجامه ، وبين يدي خمسة آلاف درهم .