أبي القاسم والده ، وإنّ بعض العوائق حالت بينه وبين تحصيله ، فاشتدّ أسفه عليه « 1 » . ونحن نشارك أبا نصر ، في أسفه ، فإن ديوان التنوخيّ ، معتبر الآن ، في جملة الدواوين الضائعة .
وقد أورد الثعالبي « 2 » ، في اليتيمة ، شعرا في مدح المحسّن التنوخيّ من نظم أبي عبد اللَّه بن الحجّاج « 3 » . كما روى في ترجمة المحسّن ، أبياتا من شعره ، قال إنّه مرتاب في نسبتها إليه ، لفرط جودتها « 4 » . والثعالبيّ على حقّ في ارتيابه ، فإنّ الباقي المتوفّر لدينا من شعر التنوخيّ ، لا يرتفع إلى مستوى تلك الأبيات .
أمّا مؤلفات المحسّن التنوخيّ ، فإنّ أشهرها نشوار المحاضرة ، الذي أسلفنا إنّه ألَّفه في عشرين سنة ، في أحد عشر مجلدا .
وله : كتاب الفرج بعد الشدّة ، في ثلاث مجلدات ، ألَّفه بعد كتاب النشوار « 5 » .
وله أيضا : كتاب المستجاد من فعلات الأجواد ، وقد طبع بدمشق ، حقّقه الأستاذ محمد كرد علي ، وفي المطبوع مآخذ كنت أتمنّى لو أشار إليها المحقّق رحمه اللَّه ، منها : أنّ بعض القصص الواردة في الكتاب « 6 » جاءت على لسان « القاضي أبي القاسم عليّ بن المحسّن مؤلف كتاب الفرج بعد الشدة » .
هامش
« 1 » يتيمة الدهر للثعالبي 2 / 346 .
« 2 » أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري ، لقب الثعالبي نسبة إلى خياطة جلود الثعالب وعملها ، وقد كان فراء ، أشهر تآليفه ( يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر ) ولد سنة 350 وتوفي سنة 429 ( وفيات الأعيان 2 / 351 ) .
« 3 » أبو عبد اللَّه الحسين بن الحجاج : شاعر مفلق ، وجل شعره مجون وسخف ، له ديوان لم ينشر ، توفي في السنة 391 ، ورثاه الشريف الرضي . انظر أخباره في وفيات الأعيان 1 / 426 وشذرات الذهب ، 3 / 136 وفي اليتيمة 3 / 31 .
« 4 » يتيمة الدهر للثعالبي 2 / 347 .
« 5 » القصة 2 / 134 من النشوار .
« 6 » القصة 67 في الصحيفة 141 من المستجاد .