فقلت : خيرا يا مولاي .
فقال : بحياتي أصدقني ، فصدقته .
فقال : وعندك أنّي أريد أن أعطيك سبعين ألفا في القمار ؟
فقلت له : أفتضغو « 1 » ؟
قال : نعم ، ضغوت ، قم ولا تفكَّر في هذا .
قال : ودخل في صلاة العصر الفرض .
قال : فلحقني غمّ أعظم من الأوّل ، وفكر أشدّ منه ، وندم على فوت المال ، وقلت لم صدقته ، وأخذت ألوم نفسي .
قال : فلما فرغ من صلاته ، وجلس ، قال لي : يا أبا عبد اللَّه ، بحياتي أصدقني عن هذا الفكر الثاني .
فلم أجد بدّا ، فصدقته .
فقال : أمّا القمار فقد فاتك ، لأنّي قد ضغوت بك ، ولكنّي أهب لك سبعين ألف درهم غير تلك ، من مالي ، فلا يكون عليّ إثم في دفعها ، ولا عليك إثم في أخذها ، وتخرج من يمينك ، فتأخذها وتشتري بها ضيعة حلالا .
فقبّلت يده ، فأحضر المال ، وأعطانيه ، فأخذته ، واعتقدت به ضيعة
هامش
« 1 » ضغا المقامر : راجع حاشية القصة 1 / 79 من النشوار .