102 فصل من كتاب كتبه القاضي التنوخيّ إلى رئيس
ولقد كتبت ، في محنة لحقتني ، إلى رئيس ، كتابا فيه فصل يتعلق بما ذكرته ، من منادمة أبي غالب الكاتب ، لمبشّر مولانا ، بدالَّة ملكه له ، وقبوله برّه بتلك الحجّة ، استحسنته ، فأوردته هاهنا وهو :
« لا أحوجك اللَّه إلى اقتضاء ثمن معروف أسديته ، [ ولا ألجأك إلى قبض عوض عن جميل أوليته ] « 1 » ، ولا جعل يدك السفلى لمن كانت عليه هي العليا ، وأعاذك من عزّ مفقود ، وعيش مجهود [ 57 ط ] ، وأحياك ما كانت الحياة أجمل بك ، وتوفّاك إذا كانت الوفاة أصلح لك ، بعد عمر مديد ، وسموّ بعيد ، وختم بالحسنى عملك ، وبلَّغك في الأولى أملك ، وسدّد فيها مضطر بك ، وأحسن في الأخرى منقلبك ، إنّه سميع مجيب ، جواد قريب » .
هامش
« 1 » الزيادة من ط .