Skip to main content

نموذج في الفقه الجعفري — Page 85

Contributors:

P.85
Commentary
أخرى ان قاعدة التجاوز تدل على عدم الإعادة ولكن العلم التفصيلي يولد منه علم إجمالي آخر بوجوب القضاء أو الإعادة لأن السجدة الثانية منهما التي لم يأت بهما على وفق أمره اما لم يأت بهما أصلا فلا بد من القضاء أو اتى بهما في الصلاة الباطلة فلا بد من الإعادة فكيف ينحل العلم ، ولا يخفى ان قاعدة التجاوز تفيد في المقام لو كان هناك أصل مثبت للقضاء فان التجاوز تثبت عدم الإعادة فلا بد من جريان أصل أخر يثبت وجوب قضاء السجدتين ، ولا مانع من أن يجرى في السجدة الثانية من الركعة الأولى والسجدة الثانية من الثانية استصحاب عدم إتيان السجدة الثانية فيثبت وجوب القضاء به وعدم الإعادة بها فينحل العلم الإجمالي حينئذ ويصح العمل وهذا وهو صحة العمل بقاعدة التجاوز والاستصحاب قد اختاره شيخنا المحقق قدس سره ، لا يقال إن استصحاب عدم الإتيان يجري في السجدة الأولى من الأولى والسجدة الأولى من الثانية أيضا مع العلم بإتيان السجدتين منهما ، لأنه يقال لا يجرى الاستصحاب في الأوليين لأجل ان قاعدة التجاوز حاكمة عليه ولو أن الاستصحاب وقاعدة التجاوز كلاهما من الأصول المحرزة الا ان القاعدة حاكمة على الاستصحاب لأنه كل مورد تجري قاعدة التجاوز يجرى الاستصحاب أيضا فيلزم ان يكون تشريع قاعدة التجاوز لغوا وهو باطل بالبداهة هذا كله لو كان العلم بعد الفراغ من الصلاة وقبل المنافي . واما لو كان العلم بعد الفراغ وبعد المنافي فقد عنون الفقهاء في الكتب الفقهية بأنه لو وقع المنافي بين الصلاة وصلاة الاحتياط أو السجدة المنسية أو التشهد المنسي أو سجدتي السهو