Skip to main content

نموذج في الفقه الجعفري — Page 558

Contributors:

P.558
عليه أم لا فليس فيها ضابطة تامة فلا بد من الرجوع إلى العرف فكلما يصدق عرفا معاونة له كإعطاء العصي للغير حتى يضرب أحدا فيحرم وكل ما شك فيه فيرجع إلى البراءة ، والمواكب الحسينية في مورد الشك فيرجع فيها إلى البراءة ، والروايات الواردة في الإعانة لو أخذنا بها يلزم أن تكون المعدات البعيدة أيضا إعانة وليس كذلك بل المرجع العرف ، قال في العروة الوثقى مسئلة 52 من المحرم من النظر ما يكون على وجه يتمكن من التمييز بين الرجل والمرأة إلى آخرها ، لو بقي شبحا من الأجنبية هل يكون النظر اليه صادقا أم لا ففي هنا الفرض ليس من الشبهة المصداقية من حيث المرأة بل تكون أجنبية قطعا وانما الشبهة صدقية من حيث النظر ، فالشك في أنه يصدق النظر مع أنه شبحها فقط ولا تميز أم لا فإنه لا يكون رقبتها ولا رأسها ولا شيء من بدنها متميزا ، ولا يخفى ان النظر في مورد يكون حراما يصدق النظر إلى بدن الأجنبية أو اللون وجسم العورتين في المماثل اما لو كان شبحا مجردا وكان المانع عن رؤيته الهواء لأجل البعد أو كان المانع في العورة مثلا لأجل غطائه بثوب ونحوه غير ظاهر جسمها ولكن بارز حجمها فلا يكون النظر اليه نظرا إلى العورة بل النظر إلى حجمها وانما يحرم النظر إلى جسمها أو جسد المرأة فإنه نظر إلى العورة والأجنبية واما النظر إلى حجمها أو شبحها فلا يحرم والمقطوع من أدلة الحرمة هو النظر إلى جسمها وجسدها ، فالاحتياط الذي ذكره جماعة لو كان استحبابيا فله وجه وان كان وجوبيا فلا مجال له ، وعلى فرض الشك فيه يرجع إلى البراءة من الحرمة ولا يحتاج إلى إثبات الجواز وانما يكفي البراءة عن الحرمة نعم انه مستنكر عرفا كما سنشير