Commentary
ما دون المسافة ساعة أو ساعتين أو نصف يوم أو النهار بأجمعه أم لا ويبتني على أن معنى الإقامة هو محط رحله فهذا يكون محط رحله في هذا المكان ومجرد خروجه يوما أو بعض يوم لا يضر بالإقامة في البلد وان كان المراد من الإقامة هو كون هذا البلد مقره ومقامه ولو لم يكن له رحل بل هو نفسه وثيابه لا رحل له فيضر الخروج للإقامة لأنه لم يكن مقره تمام العشرة في هذا المكان ، وتحقيق الكلام في ذلك أنه تارة يذهب إلى المسافة ويرجع فهذا لا إشكال في وجوب القصر عليه والإخلال بالإقامة ، وما ورد في رواية محمد بن إبراهيم الحضيني قلت انى أقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة أيام قال انو مقام عشرة أيام وأتم الصلاة « 1 » ثمَّ يخرج إلى المنى والعرفات ولا يضر بإقامته ثمَّ بعد ما رجع يبقى سبعة أيام ، وفيه مضافا إلى أنه حكم مختص بأهل مكة ، ان سندها ضعيفة فان محمد بن الحضيني لم يوثق وأخرى يذهب إلى ما دون المسافة وهذا على قسمين القسم الأول ان لا يكون من الأول نيته ان يذهب إلى ما دون المسافة نوى ان يقيم النجف عشرة أيام لكن بعد ذلك في أثناء الإقامة بدا له ان يذهب إلى الكوفة مثلا لحرارة الهواء وأمثالها فحينئذ ولو بقي في النجف يومين اليوم الأول واليوم الأخير وكان ثمانية أيام من العشرة بقي في الكوفة فلا بد وان يتم صلاته وذلك لصحيحة أبي ولاد « 2 » وغيرها مما دل على أنه لو نوى الإقامة عشرة أيام وصلى صلاة واحدة أربع ركعات فيتم« 1 » وسائل ، باب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 15
« 2 » وسائل ، باب 18 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1