Commentary
طريقان أحدهما مسافة لاعوجاجه أو غير ذلك والآخر غير مسافة فلو ذهب من الطريق الأول يقصر ومن الطريق الثاني يتم لما ورد في الروايات من اعتبار المسافة فلذا يكون ما قطعه قبل وصوله إلى ما دون حد الترخص يحسب من المسافة وانما خرج عنه وصوله إلى ما دون الترخص حكما عن حكم السفر بوجوب القصر لكن يكون موضوعا باق ، ولكن أخرى يقصد السفر إلى الكربلاء مثلا من طريق الكوفة ويذهب إليها ثمَّ يبدو اليه الرجوع إلى ما دون حد الترخص في النجف - كالبانزين خانه - من دون ان يكون الطريق معوجا بل لأمر يهمه ثمَّ من هنا يذهب إلى الكربلاء اى من طريق النجف فحينئذ هل يحسب من المسافة ما ذهب من النجف إلى الكوفة ومن الكوفة إلى ما دون حد الترخص أم لا الأقوى انه لا يحسب لان المعتبر ان يكون المسافة امتدادية في الواقع كما عرفت وليس كذلك في المقام فلذا لا يحسب ذلك من المسافة نعم الرجوع من الكوفة يحسب من المسافة لأنه يقصد من ذلك السفر إلى الكربلاء من دون ان يرجع إلى الكوفة ، فالمتحصل هو التفصيل في المسئلة بين اعوجاج الطريق أو ان يكون بدا له الرجوع الثانية انه لو فرض كان وظيفته التمام واقعا كما في الفرض الثاني المتقدم وقد صلى في الكوفة قصرا وكان عليه التمام فحينئذ هل يكون له الإعادة والقضاء أم لا فيبتني ذلك على المسئلة السابقة من أنه لو خرج للسفر ثمَّ بدا له بعدم السفر فهل يقضى ما اتى به من صلاة القصر أم لا فلو ثبت هناك من عدم وجوب القضاء والإعادة ففي المقام أولى وذلك لان ذلك المقام قد بدئ له من أصل السفر بالانصراف وفي المقام ليس كذلك بل له قصد السفر وانما بدا له الرجوع إلى ما دون حد الترخص