مسألة 6 : إذا تعارض البينتان فالأقوى سقوطهما ( 1 ) ووجوب التمام وان كان الأحوط الجمع .
Commentary
له العلم الإجمالي فحينئذ كيف يجب عليه الفحص كما في فرضنا هذا فإنه لا يتصادف للمكلف السفر الغير المعلوم المسافة في مدة العمر الإمرة واحدة أو مرتين فكيف يعلم إجمالا بوقوعه في خلاف الواقع بل لا يعلم بذلك فلا محاله لا يجب الفحص في الشبهة المصداقية في المقام ويجوز إجراء الأصل بدون الفحص نعم يعلم المجتهد بان الأصول الجارية من المقلدين في المسافة المشكوكة مسافتها يكون بعضها على خلاف الواقع وهذا لا اثر له كعلمه في سائر الأمور بمخالفة بعض الأصول الجارية من المقلدين للواقع فان ذلك لا يوجب التنجيز وما يوجب التنجيز هو علم نفس المكلف لا مجتهده .
( 1 ) قد ذكر في محله في الأصول ان إلا مارتين لو تعارضتا فمقتضى القاعدة هو التساقط ومقتضى الأدلة ثبوت الترجيح ان كان راجح في البين وحينئذ ليس رجحان في إحدى البينتين على الآخر فلذا تتساقطان ، وقد يقال إن بينة الإثبات مقدم على بينة النفي والإثبات هو ما يقيم الشهادة على أنها ثمانية فراسخ - وفيه ان كل منهما مثبت من جهة وناف من جهة أخرى فإن الشهادة بالثمانية يثبت الثمانية وتنفي الأقل وما يشهد بالأقل يثبت الأقل وتنفي الثمانية ، نعم لو كان مستند شهادة النفي الحكم الظاهري والأصل العملي ومستند الإثبات هو الواقع بان يدعى انا ذرعته وكان ثمانية فحينئذ يكون شهادة الإثبات حاكما على بينه النفي لأنه البينة على