Commentary
كيفما شاء فهل له ان يأخذ ويجعل مهرا للعقد المنقطع أم لا أيضا ذهبوا إلى أنه لا يصح والوجه في ذلك هو ان التمليك لا بد ان يكون بأحد المملكات الشرعية والانتقال كذلك وإباحة التصرف لا يكون منه بشيء فلذا يجرى المحذور المتقدم من أن العوض يكون خارجا عن ملك غير من دخل في ملكه المعوض .
ان قلت ما تقولون في أعتق عبدي عنك فإنه مأذون في عتقه لا انه تمليك له وورد الدليل بأنه لا عتق إلا في ملك « 1 » فكيف يصح العتق منه ، قلنا إن في أعتق عبدي عنك أدلة ثلثه متعارضة منها ما ورد من قوله لا عتق إلا في ملك الذي يدل على عدم العتق الا ما هو الملك له .
ومنها بقاء العبد في ملك المالك إلى حين العتق ولم يدخل في ملك المأذون له بمجرد الاذن ولو بجريان استصحاب بقاء الملك ومنها هو الدليل التعبدي وهو الإجماع الذي قام على صحة العتق في ما لو قال أعتق عبدي عنك ، فحينئذ الجمع بين الأدلة الثلاثة هو القول بملكية المأذون آنا ما قبل العتق ، ولكن في المقام لم يرد دليل تعبدي على صحته حتى نقول بالملكية الآناما فلذا يكون باطلا عندما كان المهر للغير ومأذونا في التصرف فيه ، وتفرعوا عليه أيضا ما لو كانت الأجرة كلية وفي الذمة فلو جعلها في ذمة نفس الزوج وكان الغير ضامنا لذمته فيكون العقد صحيحا ، ولكن لو جعلها في ذمة الغير فلا يصح لما تقدم من التعليل من أنه يلزم ان يملَّك مال« 1 » وسائل ، باب 5 ، من كتاب العتق .