موقع القبول فقلت ومن الله بلوغ المأمول :
كذا يظهر المعجز الباهر * ويشهده البر والفاجر
وتروى الكرامة مأثورة * يبلغها الغائب الحاضر
يقر لقوم بها ناظر * ويقذى لقوم بها ناظر
فقلب بها ترحا واقع * وقلب بها فرحا طائر
أجل طرف فكرك يا مستدل * وأنجد بطرفك يا غائر
تصفح مآثر آل الرسول * وحسبك ما نشر الناشر
ودونكه نبأ صادقا * لقلب العدو هو الباقر
فمن صاحب الأمر أمس استبان * لنا معجز أمره باهر
بموضع غيبته مذ ألم * أخو علة داؤها ظاهر
رمى فمه باعتقال اللسان * رام هو الزمن الغادر
فأقبل ملتمسا للشفاء * لدى من هو الغائب الحاضر
ولقنه القول مستأجر * عن القصد في أمره جائر
فبيناه في تعب ناصب * ومن ضجر فكره حائر
إذا انحل من ذلك الاعتقال * وبارحه ذلك الضائر
فراح لمولاه في الحامدين * وهو لآلائه ذاكر
لعمري لقد مسحت داءه * يد كل خلق لها شاكر
يد لم تزل رحمة للعباد * لذلك أنشأها الفاطر
تحدر وإن كرهت أنفس * يضيق شجى صدرها الواغر
وقل إن قائم آل النبي * له النهي وهو هو الآمر
أيمنع زائره الاعتقال * مما به ينطق الزائر
ويدعوه صدقا إلى حله * ويقضى على أنه القادر
ويكبو راجيه دون الغياب * وهو يقال به العاثر
فحاشاه بل هو نعم المغيث * إذا نضض الحارث الفاغر
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 59
مساهمون: الشيخ علي اليزدي الحائري
ص٥٩