فمن أجل هذا لم يزل لعداهم * عليهم على طول المدى القهر والظفر
ويشهد فيما قلته كل من له * بأحوال رسل الله من قبل ذا سبر
وإلا فقل مذ غاب في الغار أحمد * وصديقه لما أطلهم المكر
أيعجز رب الخلق عن نصر حزبه * على غيرهم كلا فهذا هو الكفر
وليتك مذ منك المعاني تكسرت * حفظت مبانيها فلم يعرها الكسر
بلى حيثما قد فاتك النصر جئتنا * تقول بها وهو المؤيدة النصر
وقد بان من هذا بأن لو بكل ما * تقول التزمنا ما علينا بها ضر
وإن خلافا منك ذا حيث لم تكن * بحسن تقول الأشعرية والجبر
ولا حسن إلا ما به الشرع قد أتى * ولا قبح إلا عنه ما قد أتى الزجر
فكان جديرا لو سألت من الذي * يقول به ما قاله الشارع الطهر
وطالبت في دعواه حق دليلها * فإن قاله فالحمد لله والشكر
وإن لم يقله كان حقا عليك لو * سخرت به واهتزك الجهل والكبر
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 341
مساهمون: الشيخ علي اليزدي الحائري
ص٣٤١