ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ) * ( 1 ) والسبعون الذين أصابتهم
الصاعقة مع موسى وحديث العزير ومن أحياه عيسى ابن مريم ، وصافي الكشاف من
الزمخشري ، وحديث ذي القرنين وسئل ابن الكوا أملك أم نبي ؟ فقال : ليس بملك ولا نبي
لكن كان عبدا صالحا ضرب على قرنه [ الأيمن ] في طاعة الله فمات ثم بعثه الله فضرب على
قرنه الأيسر فمات فبعثه الله فسمي ذا القرنين ( 2 ) .
أقول : بعدما أوردنا من طرق الفريقين ( 3 ) في إثبات الرجعة ووقوعها للأمم السابقة وهذه
الأمة لا يكاد يتيسر إنكارها لأحد ، بل إنكارها يكون من المكابرات الصرفة والعناد المحض
في الدين والجحود لما جاء به سيد المرسلين من وقوعها في هذه الأمة ، أجارنا الله من ذلك
وسائر المؤمنين ، كيف لا وقد ورد في الصحيح عن خاتم النبيين أنه قال : كل ما جرى في أمم
الأنبياء قبلي شئ سيجري في أمتي مثله ( 4 ) . والأخبار في ذلك قد تجاوزت حد التواتر
المعنوي .
هامش
1 - سورة البقرة : 243 .
2 - كتاب السنة : 583 ح 1318 وسعد السعود : 65 .
3 - أقول : من الذين كانوا يؤمنون بالرجعة الصحابي واثلة كما ذكر ابن قتيبة في المعارف : 192 ط . مصر ذكر
من تأخر موته من الصحابة . وجابر الجعفي : لوامع الأنوار : 2 / 147 ، وكثير عزة ، راجع عيون الأخبار لابن
قتيبة : 2 / 144 ، والمنتخب : 122 - 123 ، وأبو حمزة الثمالي كما ذكره الحاكم في معرفة علوم
الحديث : 137 ذكر يزيد بن هارون .
4 - أقول : قد فصل ذلك المقريزي في ذيل كتابه النزاع والتخاصم : 157 - 158 .