يرجعون يعني في الرجعة فأما إلى يوم القيامة فيرجعون ، وأما من محض الإيمان محضا
وغيرهم ممن لم يهلكوا بالعذاب ومحضوا الكفر محضا فيرجعون ( 1 ) .
الآية الحادية والعشرون : قوله تعالى في سورة النمل : * ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم
دابة من الأرض تكلمهم إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) * ( 2 ) الأخبار الواردة في ذيل الآية
كثيرة منها ما عن تفسير القمي عن مفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال رجل لعمار بن ياسر : يا
أبا اليقظان آية في كتاب الله قد أفسدت قلبي وشككتني قال عمار : وأية آية هي ؟
قال : قول الله * ( وإذا وقع القول ) * الآية ، فأية دابة هذه ؟ قال عمار : والله ما أجلس ولا آكل
ولا أشرب حتى أريكها فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يأكل تمرا وزبدا
فقال : يا أبا اليقظان هلم فجلس عمار وأقبل يأكل معه فتعجب الرجل منه ، فلما قام عمار
قال الرجل : سبحان الله يا أبا اليقظان حلفت أنك لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى ترينها ،
قال : قد أريتكها إن كنت تعقل ( 3 ) .
الآية الثانية والعشرون : قوله تعالى : * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم
يوزعون ) * ( 4 ) عن منتخب البصائر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله : * ( ويوم نحشر من كل أمة
فوجا ) * فقال : ليس أحد من المؤمنين قتل إلا سيرجع حتى يموت ولا أحد من المؤمنين مات
إلا سيرجع حتى يقتل ( 5 ) .
( وفيه ) عن أبي بصير قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : هل ينكر أهل العراق الرجعة ؟
قلت : نعم ، قال : أما يقرأون * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ) * الآية ( 6 ) .
الآية الثالثة والعشرون : قوله تعالى في سورة القصص : * ( أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو
لاقيه ) * ( 7 ) عن تأويل الآيات قال : الموعود علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعده الله تعالى أن ينتقم له
من أعدائه في الدنيا أي وعده أن ينتقم من أعدائه في الرجعة ووعده الجنة له ولأوليائه في
هامش
1 - تفسير القمي : 1 / 24 .
2 - سورة النمل : 82 .
3 - تفسير القمي : 2 / 131 .
4 - سورة النمل : 83 .
5 - منتخب البصائر : 25 .
6 - المصدر السابق .
7 - سورة القصص : 61 .