في الآيات المؤولة بالرجعة المطلقة
الفرع الثالث
في الآيات المؤولة بالرجعة المطلقة
الآية الأولى : قوله تعالى في سورة البقرة : * ( الذين يؤمنون بالغيب ) * ( 1 ) عن مشارق الأنوار :
الغيب ثلاثة : يوم الرجعة ويوم القيامة ويوم القائم وهي أيام آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) .
الآية الثانية : قوله تعالى في سورة آل عمران : * ( ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من
الله ورحمة خير مما يجمعون ولئن متم أو قتلتم لألى الله تحشرون ) * ( 3 ) في الدمعة عن منتخب
البصائر عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) سئل عن قول الله * ( ولئن قتلتم ) * الخ فقال : يا جابر أتدري
ما سبيل الله ؟ قلت : لا والله إلا إذا سمعت منك ، فقال : القتل في سبيل الله علي وذريته ، من
قتل في ولايته قتل في سبيل الله وليس أحد يؤمن بهذه الآية إلا وله قتلة وميتة ، أنه من قتل
فينشر حتى يموت ومن مات ينشر حتى يقتل ( 4 ) . أقول : لعل المراد بالحشر ( 5 ) الرجعة .
الآية الثالثة : قوله تعالى في سورة البقرة : * ( ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) * ( 6 )
عن مجمع البيان : استدل قوم من أصحابنا بهذه الآية على جواز الرجعة وقول من قال إن
الرجعة لا تجوز إلا في زمن النبي لتكون معجزا له ودلالة على نبوته باطل لأن عندنا ، بل عند
أكثر الأمة يجوز إظهار المعجزات على أيدي الأئمة والأولياء ، والأدلة على ذلك مذكورة في
كتب الأصول . أقول : ويعلم من قوله * ( لعلكم تشكرون ) * أن الشكر إنما يكون لكونها دار
التكليف وإنما يقع الشكر منهم لرجعتهم والتشفي لمن ينتقم وهو ساقط عنهم يوم القيامة
هامش
1 - سورة البقرة : 3 .
2 - مشارق أنوار اليقين : 295 ط . الأعلمي بتحقيقنا .
3 - سورة آل عمران : 157 - 158 .
4 - تفسير العياشي : 1 / 202 .
5 - بالنشر .
6 - البقرة : 56 .