قال ميثم التمار : فنهض غلام أضوء من الشمس أضعافا ومن القمر أوصافا فقال : لبيك
لبيك يا حجة الله على الأنام المتفرد بالفضل والإنعام فعند ذلك قال : يا غلام من قتلك ؟
قال : قتلني عمي الحارث بن غسان ، قال له الإمام : انطلق إلى قومك فأخبرهم بذلك ،
فقال له : يا مولاي لا حاجة بي إليهم أخاف أن يقتلوني مرة أخرى ولا يكون عندي من
يحييني ، قال : فالتفت الإمام إلى صاحبه وقال له : امض إلى أهلك فأخبرهم ، قال : يا مولاي
والله لا أفارقك ، بل أكون معك حتى يأتي الله بأجلي من عنده فلعن الله من اتضح له الحق
وجعل بينه وبين الحق سترا ، ولم يزل بين يدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى قتل بصفين ، ثم إن
أهل الكوفة رجعوا إلى الكوفة واختلفوا أقوالا فيه ( 1 ) .
الخبر الثاني عشر : في الدمعة عن رجال الكشي عن أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي
قال : رأيت رجلا من يعرف بأبي زينبه فسألني عن أحكم بن بشار المروزي عن قصته وعن
الأثر الذي في حلقه ، وقد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخيط كأنه أثر الذبح فقلت له : قد
سألته مرارا فلم يخبرني قال : فقال كنا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) فغاب عنا أحكم من عند القصر ولم يرجع إلينا في تلك الليلة ، فلما كان في جوف
الليل جاء لنا توقيع من أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أن صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في
لبد ( 2 ) في مزبلة كذا وكذا فاذهبوا وداووه بكذا وكذا فذهبنا ووجدناه مذبوحا مطروحا كما
قال ( عليه السلام ) فحملناه فداويناه بما أمر به فبرئ من ذلك . قال أحمد بن علي : كانت قصته أنه تمتع
ببغداد في دار قوم فعلموا به وأخذوه وذبحوه ودرجوه في لبد وطرحوه في مزبلة . قال
أحمد : وكان أحكم إذا ذكر عنده الرجعة فأنكرها أحد يقول : أنا أحد المكرورين ( 3 ) .
الخبر الثالث عشر : في الدمعة عن مفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف كانت
ولادة فاطمة ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم ، إن خديجة ( عليها السلام ) لما تزوج بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هجرتها نسوان مكة فلم
هامش
1 - مدينة المعاجز : 1 / 251 وفيه : عمي حريث بن رفعة بدل الحارث بن غسان .
2 - اللبد : بساط من صوف أو غيره يجعل على ظهر الفرس .
3 - مناقب آل أبي طالب : 3 / 501 .