تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
( الثمرة الثانية ) في الأحاديث الدالة على أن الرجعة قد وقعت في الأمم السالفة وأن كل ما وقع في الأمم السابقة يقع مثله في هذه الأمة حذو النعل بالنعل والقذة ( 1 ) بالقذة . الخبر الأول : في الدمعة عن الكافي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن عيسى ابن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا وكان سأل ربه أن يحييه له فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر فقال له : ما تريد مني ؟ فقال له : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا ، فقال له : يا عيسى ما سكنت عني حرارة الموت وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا وتعود علي مرارة الموت ؟ فتركه فعاد إلى قبره ( 2 ) . الخبر الثاني : في البحار أن فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبدين ، وكانت العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل أنهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا فمروا بقبر على ظهر الطريق قد سفى عليه السافي ليس يتبين منه إلا رسمه فقالوا : لو دعونا الله عز وجل الساعة لينشر لنا صاحب هذا القبر فسألناه كيف وجد طعم الموت ، فدعوا الله عز وجل وكان دعاؤهم الذي دعوا الله به أنت : إلهنا يا ربنا ليس لنا إله غيرك والبديع الدائم غير الغافل والحي الذي لا يموت ، لك في كل يوم شأن ، تعلم كل شئ بغير تعليم ، انشر لنا هذا الميت بقدرتك ، قال : فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية ينفض رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره إلى السماء فقال لهم : ما يوقفكم على قبري ؟ فقالوا : دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت ؟ فقال لهم : لقد سكنت في قبري تسعة وتسعين سنة ما ذهب عني ألم
هامش
1 - القذة : ريش السهم ( غريب الحديث : 1 / 266 ) . 2 - الكافي : 3 / 260 ح 37 .