الصادق ( عليه السلام ) : العذاب الأدنى عذاب الرجعة والعذاب الأكبر عذاب يوم القيامة * ( يوم تبدل
الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ) * ( 1 ) .
قال المفضل : يا مولاي نحن نعلم أنكم اختيار الله في قوله * ( نرفع درجات من نشاء ) * ( 2 )
وقوله * ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) * ( 3 ) وقوله * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل
عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) * ( 4 ) .
قال الصادق ( عليه السلام ) : يا مفضل فأين نحن في هذه الآية ؟
قال المفضل : فوالله * ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله
ولي المؤمنين ) * ( 5 ) وقوله * ( ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين ) * ( 6 ) وقوله عن إبراهيم
* ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) * ( 7 ) وقد علمنا أن رسول الله وأمير المؤمنين ما عبدا صنما
ولا وثنا ولا أشركا بالله طرفة عين وقوله * ( إذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك
للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 8 ) والعهد عهد الإمامة لا يناله ظالم
قال : يا مفضل وما علمك بأن الظالم لا ينال عهد الإمامة ؟
قال المفضل : يا مولاي لا تمتحني بما لا طاقة لي به ولا تختبرني ولا تبتلني ، فمن علمكم
علمت ومن فضلكم على الله أخذت ، قال الصادق ( عليه السلام ) : صدقت يا مفضل ولولا اعترافك
بنعمة الله عليك في ذلك لما كنت هكذا ، فأين يا مفضل الآيات من القرآن في أن الكافر
ظالم ؟ قال : نعم يا مولاي قوله تعالى : * ( والكافرون هم الظالمون ) * ( 9 ) * ( والكافرون هم
الفاسقون ) * ( 10 ) ومن كفر وفسق وظلم لا يجعله الله للناس إماما قال الصادق ( عليه السلام ) : أحسنت
يا مفضل ، فمن أين قلت برجعتنا ، ومقصرة شيعتنا تقول معنى الرجعة أن يرد الله إلينا ملك
الدنيا وأن يجعله للمهدي ؟ ويحهم ، متى سلبنا الملك حتى يرد علينا ؟
قال المفضل : لا والله ما سلبتموه ولا تسلبونه لأنه ملك النبوة والرسالة والوصية والإمامة ،
هامش
1 - سورة إبراهيم : 48 .
2 - سورة الإنعام : 83 .
3 - سورة الأنعام : 124 .
4 - سورة آل عمران : 33 - 34 .
5 - سورة آل عمران : 68 .
6 - سورة الحج : 78 .
7 - سورة إبراهيم : 35 .
8 - سورة البقرة : 124 .
9 -
10 -