الهجرة ] أهل تنكيد وقسوة إلى السبعين سنة من الهجرة ، والطبقة الثانية أهل تباذل وتعاطف
إلى المائتين والثلاثين سنة من الهجرة .
والطبقة الثالثة أهل تزاور وتقاطع إلى الخمسمائة وخمسين سنة من الهجرة ، والطبقة
الرابعة أهل تكالب وتحاسد إلى السبعمائة من الهجرة ، والطبقة الخامسة أهل تشامخ وبهتان
إلى الثمانمائة وعشرين سنة من الهجرة ، والطبقة السادسة أهل الهرج والمرج وتكالب
الأعداء وظهور أهل الفسوق والخيانة إلى التسعمائة والأربعين سنة من الهجرة ، والطبقة
السابعة فهم أهل حيل وغدر وحرب ومكر وخدع وفسوق وتدابر وتقاطع وتباغض
والملاهي العظام والمغاني الحرام والأمور المشكلات في ارتكاب الشهوات وخراب
المدائن والدور وانهدام العمارات والقصور ، وفيها يظهر الملعون من الواد [ ي ] الميشوم وفيها
انكشاف الستر والبروج وهي على ذلك إلى أن يظهر قائمنا المهدي صلوات الله وسلامه
عليه ، قال : فقامت إليه سادات أهل الكوفة وأكابر العرب وقالوا : يا أمير المؤمنين بين لنا أوان
هذه الفتن والعظائم التي ذكرتها لنا لقد كادت قلوبنا أن تنفطر وأرواحنا أن تفارق أبداننا من
قولك هذا ، فوا أسفاه على فراقنا إياك فلا أرانا الله فيك سوءا ولا مكروها ، فقال علي ( عليه السلام ) :
قضي الأمر الذي فيه تستفتيان كل نفس ذائقة الموت قال : فلم يبق أحد إلا وبكى لذلك .
قال : ثم إن علي قال : ألا وإن تدارك الفتن بعدما أنبئكم به من أمر مكة والحرمين من جوع
أغبر وموت أحمر ، ألا يا ويل لأهل بيت نبيكم وشرفائكم من غلاء وجوع وفقر ووجل حتى
يكونوا في أسوأ حال بين الناس ، ألا وإن مساجدكم في ذلك الزمان لا يسمع لهم صوت فيها
ولا تلبى فيها دعوة ثم لا خير في الحياة بعد ذلك ، وإنه يتولى عليهم ملوك كفرة من عصاهم
قتلوه ومن أطاعهم أحبوه ، ألا إن أول من يلي أمركم بنو أمية ثم تملك من بعدهم ملوك بني
العباس فكم فيهم من مقتول ومسلوب .
ثم إنه ( عليه السلام ) قال : هاى هاى ألا يا ويل لكوفانكم هذه وما يحل فيها من السفياني في ذلك
الزمان ، يأتي إليها من ناحية هجر بخيل سباق تقودها أسود ضراغمة وليوث قشاعمة ( 1 ) أول
اسمه ش ، [ إذا جرح الغلام الأشتر ] إذ جلوج ( 2 ) الغلام وعالم باسمه فيأتي إلى البصرة [ وال
هامش
1 -
2 - كذا ولم أجدها .