البحراني برد الله مضجعه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : يكون لصاحب هذا الأمر غيبة وذكر حديثا
طويلا يتضمن غيبته وظهوره ، إلى أن قال : فيدعو الناس - يعني القائم - إلى كتاب الله وسنة
نبيه والولاية لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والبراءة من عدوه ولا يسمي أحدا حتى ينتهي إلى
البيداء فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر الله فتأخذهم من تحت أقدامهم ، وهو قول الله
تعالى : * ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب وقالوا آمنا به ) * يعني بقائم آل
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى آخر السورة ، فلا يبقى منهم إلا رجلان يقال [ لهما ] وتر ووتيرة من وجوههما
في أقفيتهما يمشيان القهقرى فيخبران الناس بما فعل بأصحابهم . والحديث طويل اكتفينا
منه بقدر الحاجة ( 1 ) .
الآية السابعة عشرة : في سورة حم السجدة ، قوله تعالى : * ( لنذيقنهم عذاب الخزي في
الحياة الدنيا ) * ( 2 ) في غيبة النعماني عن الصادق ( عليه السلام ) قول الله تعالى : * ( عذاب الخزي ) * ما هو
عذاب خزي في الدنيا ؟
فقال : أي خزي أخزى يا أبا بصير من أن يكون الرجل في بيته وأصحابه وعلى إخوانه
وسط عياله إذ شق أهله الجيوب عليه وصرخوا فيقول الناس : ما هذا ؟ فيقال : مسخ فلان
الساعة ، فقلت : قبل قيام القائم ( عج ) أو بعده ؟ قال : لا ، بل قبله ( 3 ) .
الآية الثامنة عشرة : قوله تعالى : * ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم
الحق ) * ( 4 ) في غيبة النعماني سئل الباقر ( عليه السلام ) عن تفسير هذه الآية فقال : يريهم في أنفسهم
المسخ ويريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم فيرون قدرة الله في أنفسهم وفي الآفاق ،
وقوله : * ( حتى يتبين لهم أنه الحق ) * يعني بذلك خروج القائم هو الحق من الله عز وجل يراه
[ هذا ] الخلق لا بد منه ( 5 ) .
الآية التاسعة عشرة : قوله تعالى : * ( سأل سائل بعذاب واقع ) * ( 6 ) قال : تأويلها فيما يأتي
عذاب يقع في الثوية يعني حتى ينتهي إلى الكناسة كناسة بني أسد حتى تمر بثقيف ولا
هامش
1 - تفسير العياشي : 2 / 56 في سورة الأنفال .
2 - سورة فصلت : 16 .
3 - غيبة النعماني : 269 ح 41 باب 14 .
4 - سورة فصلت : 53 .
5 - الكافي : 8 / 381 ح 575 .
6 - سورة المعارج : 1 .