بني إسرائيل العذاب ضجوا وبكوا إلى الله أربعين صباحا فأوحى الله إلى موسى وهارون
ليخلصهم من فرعون فحط عنهم سبعين ومائة سنة فقال الصادق ( عليه السلام ) : هكذا أنتم لو فعلتم
لفرج الله عنا ، فأما إذا لم تكونوا فإن الأمر ينتهي إلى منتهاه ( 1 ) .
( وفيه ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم : ليتني قد لقيت إخواني . فقال له أبو بكر وعمر :
أولسنا إخوانك آمنا بك وهاجرنا معك ؟ قال : قد آمنتم وهاجرتم . وأعادا القول فقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنتم أصحابي ولكن إخواني يأتون من بعدكم يؤمنون بي ويحبونني وينصرونني
ويصدقونني وما رأوني ، فيا ليتني قد لقيت إخواني ( 2 ) .
في العوالم : عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : والله لا يخرج واحد منا قبل خروج القائم ( عج )
إلا كان مثله مثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحا فأخذه الصبيان فعبثوا به ( 3 ) .
( وفيه ) عن المحاسن قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول فيمن مات على هذا الأمر منتظرا له ؟
قال : هو بمنزلة من كان مع القائم في فسطاطه ، ثم سكت هنيئة ، قال : هو كمن كان مع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
في البحار عن إبراهيم الكوفي : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فكنت عنده إذ دخل أبو
الحسن موسى بن جعفر وهو غلام فقمت إليه وقبلت رأسه وجلست فقال لي أبو عبد الله : يا
أبا إبراهيم أما إنه صاحبك من بعدي ، أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون ، فلعن الله قاتله
وضاعف على روحه العذاب ، أما ليخرجن الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه بعد
عجائب تمر به حسدا له ، ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون ، يخرج الله تبارك وتعالى من
صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديا اختصهم الله بكرامته وأحلهم دار قدسه ، المنتظر للثاني
عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يذب عنه ، فدخل رجل من موالي بني أمية
وانقطع الكلام ، وعدت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) خمسة عشر مرة أريد استتمام الكلام فما قدرت
على ذلك ، فلما كان من قابل دخلت عليه وهو جالس فقال ( عليه السلام ) لي : يا إبراهيم هو المفرج
للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد وبلاء طويل وجوع ، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان
وحسبك يا إبراهيم . قال أبو إبراهيم : فما رجعت بشئ أسر إلي من هذا ولا أفرح لقلبي
هامش
1 - تفسير العياشي : 2 / 154 سورة هود .
2 - أمالي المفيد : 63 مجلس 7 ح 9 .
3 - غيبة النعماني : 199 ح 14 .
4 - المحاسن للبرقي : 173 ح 146 باب 38 .