أثواب ، على بدنه قميص مولاه أبي الحسن ( عليه السلام ) وما يليه السبعة الأثواب التي جاءته من
العراق ، فلما كان بعد مدة يسيرة ورد كتاب تعزية على الحسن مولانا في آخره دعاء : ألهمك
الله طاعته وجنب معصيته ، وهو الدعاء الذي كان دعا به أبوه وكان آخره : قد جعلنا أباك
إماما لك وفعاله لك مثالا ( 1 ) .
( المعجزة السابعة ) وفيه عن محمد بن الحسن الصيرفي المقيم بأرض بلخ : أردت
الخروج إلى الحج وكان معي مال بعضه ذهب وبعضه فضة ، فجعلت ما كان معي من الذهب
سبائك ، وما كان معي من فضة نقرا ، وكان قد دفع ذلك المال إلي لاسلمه إلى الشيخ أبي
القاسم الحسين بن روح ( قدس سره ) . قال : فلما نزلت سرخس ضربت خيمتي على موضع فيه رمل ،
وجعلت أميز تلك السبائك والنقر ، فسقطت سبيكة من تلك السبائك مني وغاصت في
الرمل وأنا لا أعلم . قال : فلما دخلت همدان ميزت تلك السبائك والنقر مرة أخرى اهتماما
مني بحفظهما ، ففقدت منها سبيكة وزنها مائة مثقال وثلاثة مثاقيل أو قال : ثلاثة وتسعون
مثقالا فسبكت مكانها من مالي بوزنها سبيكة وجعلتها بين السبائك .
فلما وردت مدينة السلام قصدت الشيخ أبا القاسم الحسين بن روح قدس الله روحه ،
وسلمت إليه ما كان معي من السبائك والنقر فمد يده من بين السبائك إلى السبيكة التي كنت
سبكتها من مالي بدلا مما ضاع مني ، فرمى بها إلي وقال لي : ليست هذه السبيكة لنا ، سبيكتنا
ضيعتها بسرخس حيث ضربت خيمتك في الرمل ، فارجع إلى مكانك وانزل حيث نزلت
واطلب السبيكة هناك تحت الرمل فإنك ستجدها وتعود إلي هاهنا فلا تراني ، فرجعت إلى
سرخس ونزلت حيث كنت نزلت ووجدت السبيكة وانصرفت إلى بلدي فلما كان بعد ذلك
حججت ومعي السبيكة فدخلت مدينة السلام ، وقد كان الشيخ أبو القاسم الحسين بن
روح ( رحمه الله ) مضى ، ولقيت أبا الحسن السمري ( رضي الله عنه ) فسلمت إليه السبيكة ( 2 ) .
( المعجزة الثامنة ) في البحار عن الحسين بن علي بن محمد القمي المعروف بأبي علي
البغدادي قال : كنت ببخارى فدفع إلي المعروف بابن جاوشير عشر سبائك ذهبا وأمرني أن
أسلمها بمدينة السلام إلى الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح ( قدس سره ) ، فحملتها معي فلما بلغت
هامش
1 - بطوله في غيبة الشيخ : 315 ، وبحار الأنوار : 51 / 315 ح 37 .
2 - البحار : 51 / 340 ح 68 .