خالقه إلى يوم القيامة ( 1 ) .
وفي أعلام الورى : سئل أمير المؤمنين عن معنى قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني مخلف فيكم
الثقلين كتاب الله وعترتي ، من العترة ؟ قال : أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد
الحسين ، تاسعهم مهديهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول
الله حوضه ( 2 ) .
وفي أعلام الورى عن أصبغ بن نباتة قال : خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ذات يوم ، ووضع يده في يد ابنه الحسن ( عليه السلام ) وهو يقول : خرج علينا رسول الله ذات
يوم ويده في يدي هكذا وهو يقول : خير الخلق بعدي وسيدهم أخي هذا ، وهو إمام كل
مسلم وأمير كل مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإني أقول : إن خير الخلق بعدي وسيدهم ابني هذا ،
إمام كل مسلم ، وولي كل مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وخير الخلق وسيدهم بعد الحسن ابني الحسين المظلوم بعد أخيه ، المقتول بأرض
كربلا ، أما إنه وأصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة ، ومن بعد الحسين تسعة من صلبه ،
خلفاء الله في أرضه وحججه على عباده وأمناؤه على خزائنه ، وهم أئمة المسلمين وقادة
المؤمنين وسادة المتقين ، وتاسعهم القائم الذي يملأ الله به الأرض نورا بعد ظلمتها ، وعدلا
بعد جورها ، وعلما بعد جهلها ، والذي بعث أخي محمدا بالنبوة واختصني بالإمامة لقد نزل
بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرئيل ، ولقد سئل رسول الله وأنا عنده :
من الأئمة بعده ؟ فقال للسائل : والسماء ذات البروج إن عددهم كعدد البروج ، ورب الليالي
والأيام والشهور إن عدتهم كعدة الشهور .
قال السائل : فمن هم يا رسول الله ؟ فوضع رسول الله يده على رأسي فقال : أولهم هذا
وآخرهم المهدي من والاهم فقد والاني ومن عاداهم فقد عاداني ، ومن أحبهم فقد أحبني
ومن أبغضهم فقد أبغضني ، ومن أنكرهم فقد أنكرني ومن عرفهم فقد عرفني ، بهم يحفظ الله
دينه وبهم يعمر بلاده وبهم يرزق عباده ، وبهم ينزل القطر من السماء وبهم يخرج بركات
هامش
1 - كمال الدين : 252 باب نص الله عليه ( 23 ) ح 1 .
2 - أعلام الورى : 396 الفصل الثاني من النص عليهم .