في الآيات القرآنية المفسرة بأعيان الأئمة ( عليهم السلام )
الفرع الثالث
في الآيات القرآنية المفسرة بأعيان الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام )
الآية الأولى : قوله تعالى في سورة البقرة * ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني
جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 1 ) .
في الدمعة عن تأويل الآيات عن مفضل قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل
* ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) * ما هذه الكلمات ؟ قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم من
ربه فتاب عليه ، وهو أنه قال : يا رب بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت
علي ، فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم . قال : فقلت : يا بن رسول الله فما معنى قوله
* ( فأتمهن ) * قال : أتمهن إلى القائم اثني عشر إماما : علي والحسن والحسين وتسعة من ولد
الحسين . وأما قوله : * ( إني جاعلك للناس . . . ) * أي إماما يقتدى به في أقواله وأفعاله ويقوم
بتدبير الأمة وسياستها ، فلما بشره ربه بذلك قال فرحا واستبشارا * ( ومن ذريتي ) * * ( قال لا
ينال عهدي الظالمين ) * والعهد هو الإمامة ، والظالم هو الكافر بقوله تعالى : * ( والكافرون هم
الظالمون ) * ولذلك إن الظالم لا يكون إماما ( 2 ) .
الآية الثانية : قوله تعالى * ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون ) * ( 3 ) .
في الدمعة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسري بي إلى السماء قال لي العزيز : آمن الرسول بما
أنزل إليه من ربه . قلت : والمؤمنون . قال : صدقت يا محمد عليك السلام ، من خلفت لأمتك
من بعدك ؟ قلت : خيرها لأهلها . قال : علي بن أبي طالب . قلت : نعم يا رب . قال : يا محمد إني
اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها ، واشتققت لك اسما من أسمائي ، لا أذكر في
مكان إلا وذكرت معي فأنا المحمود وأنت محمد .
ثم اطلعت ثانية فاخترت عليا واشتققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي ، يا
محمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين أشباح نور من نوري ، وعرضت
ولايتكم على السماوات وأهلها وعلى الأرضين ومن فيهن ، فمن قبل ولايتكم كان عندي من
هامش
1 - البقرة : 124 .
2 - الخصال : 305 ح 84 .
3 - البقرة : 285 .