الوادي إلى أسفله ( 1 ) .
( وفيه ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو مع أصحابه فسلم
عليه ثم قال : أنا والله أحبك وأتولاك . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما أنت كما قلت : إن الله خلق
الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم عرض علينا المحب لنا ، فوالله ما رأيت روحك فيمن
عرض علينا فأين كنت ؟ فسكت الرجل عند ذلك ولم يراجعه ( 2 ) .
في البحار عنه ( عليه السلام ) : إن الله أكرم وأحكم وأجمل وأعظم وأعدل من أن يحتج بحجة ثم
يغيب عنه شيئا من أمورهم ( 3 ) .
( وفيه ) عنه ( عليه السلام ) : من زعم أن الله يحتج بعبده في بلاده ثم يستر عنه جميع ما يحتاج إليه
فقد افترى على الله ( 4 ) .
( وفيه ) عنه عن أبيه ( عليهما السلام ) لجماعة من أصحابه : والله لو أن على أفواههم أوكية لأخبرت كل
رجل منهم ما لا يستوحش إلى شئ ، ولكن فيكم الإذاعة والله بالغ أمره ( 5 ) .
( وفيه ) عن أبي سعيد الخدري عن رميلة قال : وعكت وعكا شديدا في زمان أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) فوجدت من نفسي خفة في يوم الجمعة وقلت : لا أعرف شيئا أفضل من أن
أفيض على نفسي من الماء وأصلي خلف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ففعلت ثم جئت إلى المسجد
فلما صعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنبر عاد علي ذلك الوعك فلما انصرف أمير المؤمنين ( عليه السلام )
ودخل القصر دخلت معه فقال : يا رميلة رأيتك وأنت متشبك بعضك في بعض . فقلت : نعم
وقصصت عليه القصة التي كنت فيها والذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه ، فقال : يا
رميلة ليس من مؤمن يمرض إلا مرضنا بمرضه ولا يحزن إلا حزنا بحزنه ولا يدعو إلا أمنا
بدعائه ولا يسكت إلا دعونا له . فقلت له : يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك هذا لمن معك
في القصر أرأيت من كان في أطراف الأرض . قال : يا رميلة ليس يغيب عنا مؤمن في شرق
هامش
1 - البحار : 26 / 117 ح 1 ، وأمالي الطوسي : 410 ح 921 .
2 - البحار : 26 / 119 ح 5 ، والكافي : 1 / 438 .
3 - بصائر الدرجات : 143 والبحار : 26 / 138 ح 5 .
4 - البحار : 26 / 139 ح 8 ، وبصائر الدرجات : 143 .
5 - البحار : 26 / 141 ح 13 ، وأمالي الشيخ : 197 ح 336 .