يكنى أبا عبد الله المعروف بابن المعلم ، من جلة ( 1 ) متكلمي الإمامية ،
انتهت رئاسة الإمامية في وقته إليه في العلم ، وكان متقدما في صناعة
الكلام ، وكان فقيها متقدما فيه ، حسن الخاطر دقيق الفطنة حاضر الجواب ،
وله قريب من مائتي ( 2 ) مصنف كبار وصغار .
ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وتوفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ،
وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة
البكاء من المخالف والمؤالف ، سمعنا منه هذه الكتب كلها ( 3 ) ، الفهرست ( 4 ) .
جليل ثقة ، في من لم يرو عن الأئمة عليهم السلام ، رجال الشيخ ( 5 ) .
يلقب بالمفيد ، وله حكاية في سبب تسميته بالمفيد ذكرناها في كتابنا
الكبير ، من أجل مشايخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم ، وكل من تأخر عنه
استفاد منه ، وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية ، أوثق
أهل زمانه وأعلمهم ، ودفن في داره سنين ( 6 ) ونقل إلى مقابر قريس بالقرب
من السيد الأمام أبي جعفر الجواد عليه السلام عند الرجلين إلى جانب قبر شيخه
الصدوق أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، الخلاصة ( 7 ) .
5052 / 696 - محمد بن محمد بن يحيى :
قال الشيخ في الرجال في باب الكنى : أبو علي العلوي وأخوه أبو
هامش
( 1 ) في نسخة ( م ) : أجلة ، وفي المصدر : جملة .
( 2 ) في نسخة ( م ) : مائة .
( 3 ) بعضها قراءة عليه ، وبعضها يقرأ عليه غير مرة ، ست ، ( م ت ) .
( 4 ) الفهرست : 157 / 706 .
( 5 ) رجال الشيخ : 449 / 125 .
( 6 ) في المصدر : سنتين .
( 7 ) الخلاصة : 147 / 45 .