وروى الشيخ في التهذيب في باب تلقين المحتضرين - بطريق
صحيح - عن أبي بكر الحضرمي قال : مرض رجل من أهل بيتي فأتيته
عائدا له ، فقلت ( 1 ) له : يا ابن أخي إن لك عندي نصيحة أتقبلها ؟ فقال :
نعم ، فقلت ( 2 ) : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، فشهد بذلك ،
فقلت : قل وأن محمد رسول الله ، فشهد بذلك ، فقلت : إن هذا لا تنتفع به
إلا أن يكون منك على يقين ، فذكر أنه منه على يقين ، فقلت : قل أشهد أن
عليا وصيه وهو الخليفة من بعده والإمام المفترض الطاعة من بعده ، فشهد
بذلك ، فقلت له : إنك لن تنتفع بذلك حتى يكون منك على يقين ، فذكر
أنه منه على يقين ; ثم سميت له الأئمة عليهم السلام رجلا فرجلا فأقر بذلك ، وذكر
أنه منه على يقين ، لم يلبث الرجل ( 3 ) أن توفي ، فجزع عليه أهله جزعا
شديدا ، قال : فغبت عنهم ثم أتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاء حسنا ، فقلت :
كيف تجدونكم كيف عزاؤك أيتها المرأة ؟ فقالت : والله لقد أصبنا بمصيبة
عظيمة بوفاة فلان رحمه الله وكان مما سخي بنفسي ( 4 ) لرؤيا رأيتها الليلة ! قلت :
وما تلك الرؤيا ؟ قالت ( 5 ) : رأيت فلانا - يعني الميت - حيا سليما ، فقلت :
فلانا ! ؟ قال : نعم فقلت له : أكنت مت ؟ فقال : بلى ، ولكن نجوت
بكلمات لقنيهن أبو بكر ولولا ذلك كدت أهلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة ( م ) : فقال .
( 2 ) قل ظ ، ( م ت ) . وفي المصدر زيادة : قل .
( 3 ) الرجل ، لم ترد في نسخة ( ت ) .
( 4 ) في نسخة ( م ) بنفسه .
( 5 ) في نسخة ( م ) : قال .
( 6 ) التهذيب 1 : 287 / 837 .