ذلك علامات في تدل ( 1 ) على ما ذكرناه ، منها : ما ذكر أن محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت ( 2 ) ، ومنها : أن الأئمة ثلاثة عشر ، وغير ذلك . وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أذينة ، عن إبراهيم ابن عمر الصنعاني ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم ، وتارة يروي عن عمر ، عن أبان بلا واسطة ، رجال ابن الغضائري ( 3 ) . وقوله : محمد بن أبي بكر وعظ أباه . . . إنما كان من علامات وضعه ، لأن محمد بن أبي بكر ولد في حجة الوداع وكانت خلافة أبيه سنتين وأشهرا ، فكيف يتصور وعظه ؟ ! وقال العلامة قدس سره في الخلاصة : والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه والتوقف في الفاسد من كتابه ( 4 ) . وروى في آخر الباب الأول عن البرقي : أنه من جملة الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ( 5 ) . وكان هذا وجه الحكم بتعديله ، فما قال الشهيد الثاني رحمه الله : وأما .
نقد الرجال — صفحة 356
مساهمون: التفرشي
ص٣٥٦
هامش
( 1 ) في نسختي ( م ) و ( ت ) : يدل .
( 2 ) قال بعض الأفاضل : رأيت فيما وصل إلي من نسخة هذا الكتاب ، إن عبد الله بن
عمر وعظ أباه عند موته ، وإن الأئمة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل ، وهم
رسول الله صلى الله عليه وآله مع الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، ولا محذور في أحد هذين ، انتهى .
وأني لم أجد في جميع ما وصل إلي من نسخ هذا الكتاب إلا كما نقل هذا
الفاضل ، والصدق مبين في وجه أحاديث هذا الكتاب من أوله إلى آخره ، فكأن ما
نقل ابن الغضائري محمول على الاشتباه ، ( منه قدس سره ) . راجع مجمع الرجال 3 : 155
هامش رقم ( 4 ) حيث إن المولى عناية الله القهبائي نقل عين هذه العبارة عن الشهيد
الثاني قدس سره .
( 3 ) مجمع الرجال 3 : 156 .
( 4 ) الخلاصة : 82 / 1 .
( 5 ) الخلاصة : 192