أهل الكوفي ، وكان جمالا ، وذكر إنه حمل الصادق عليه السلام من مكة إلى المدينة . قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، قال : قال الصادق عليه السلام : لا تكنى بأبي خديجة ، قلت : فبم أكنى ؟ ! قال عليه السلام : بأبي سلمة . قال ( 1 ) : سالم من أصحاب أبي الخطاب ، وكان في المسجد يوم بعث عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس - وكان عامل المنصور على الكوفة - إلى أبي الخطاب ، لما بلغه أنهم قد أظهروا الإباحات ودعوا الناس إلى نبوة أبي الخطاب ، وأنهم يجتمعون في المسجد ولزموا الأساطين ( 2 ) يورون الناس أنهم قد لزموها للعبادة ، وبعث إليهم رجلا فقتلهم جميعا ، لم يبق ( 3 ) منهم إلا رجل واحد أصابته جراحات فسقط بين القتلى يعد منهم ، فلما جنه الليل فخرج من بينهم فتخلص ، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال ، الملقب بأبي خديجة . فذكر بعد ذلك أنه تاب وكان ممن يروي الحديث ، رجال الكشي ( 4 ) . ونقل العلامة قدس سره في الخلاصة توثيقه عن الشيخ الطوسي رحمه الله مع ما نقلناه ، وقال : الوجه عندي التوقف ، لتعارض الأقوال فيه ( 5 ) ، انتهى . ولا يبعد أن يكون سالم بن مكرم هذا والذي ذكرناه بعنوان : سالم بن أبي سلمة الكندي ( 6 ) واحد - وإن كان النجاشي ذكرهما ( 7 ) - كما يظهر مما نقلناه من .
نقد الرجال — صفحة 298
مساهمون: التفرشي
ص٢٩٨
هامش
( 1 ) في المصدر بدل قال : وكان .
( 2 ) في هامش نسخة ( ش ) : الأساطين جمع أسطوانة .
( 3 ) في المصدر : لم يفلت .
( 4 ) رجال الكشي : 352 / 661 .
( 5 ) الخلاصة : 227 / 2 .
( 6 ) تقدم برقم : 2161 / 4 .
( 7 ) رجال النجاشي : 188 / 501 و 190 / 509