Skip to main content

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — Page 723

Contributors:

P.723
عليه بوجهه فادعيت أنه يقبل عليه بنعمته وثوابه وأنه قد يقال وجه الله في المجاز كما يقال وجه الحائط ووجه الثوب ويلك فهذا مع ما فيه من الكفر محال في الكلام فإنه لا يقال لشيء ليس من ذوي الوجوه أقبل بوجهه على إنسان أو غيره إلا والمقبل بوجهه من ذوي الوجوه وقد يجوز أن يقال للثوب وجه والحائط ولا يجوز أن يقال أقبل الثوب بوجهه على المشتري وأقبل الحائط بوجهه على فلان لا يقال أقبل بوجهه على شيء إلا من له القدرة على الإقبال وكل قادر على الإقبال ذو وجه هذا معقول مفهوم في كلام العرب فإن جهلته فسم شيئا من الأشياء ليس من ذوي الأوجه يجوز أن تقول أقبل بوجهه على فلان فإنك لا تأتي به فافهم وما أراك ولا إمامك تفهمان هذا وما أشبهه ولولا كثرة من يستنكر الحق ويستحسن الباطل ما اشتغلنا كل هذا الاشتغال بتثبيت وجه الله ذي الجلال والإكرام ولو لم يكن فيه إلا اجتماع الكلمة من العالمين أعوذ بوجه الله العظيم وأعوذ بوجهك يا رب