المبارك ووكيع وعيسى بن يونس ونظرائهم أثرا عندك فأبعد من الأثر ما احتججت في رده عن المريسي والثلجي واللؤلؤي ونظرائهم فكيف أقمت أقاويل هؤلاء المتهمين لنفسك أثرا ولا تقيم أقاويل هؤلاء المتميزين لنا أثرا مع أن أبا يوسف إن قال ليست أقاويل التابعين بأثر فقد أخطأ إنما يقال ليس اختلاف التابعين سنة لازمة كسنن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأما أن لا يكون أثرا فإنه لا شك فيه وأقاويلهم ألزم للناس من أقاويل أبي يوسف وأصحابه لأن الله تعالى أثنى على التابعين في كتابه فقال « والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم » فشهد باتباع
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 593
مساهمون: عثمان بن سعيد الدارمي
ص٥٩٣