ومما يدل على اعتقاد هذا المعارض رأي الجهمية لا رأي الواقفة أن ذبه ومنافحته واحتجاجه عن غير الواقفة وأنه أظهر بلسانه الإنكار على الفريقين جميعا على من يقول مخلوق وغير مخلوق تمويها به ودنوا به إلى العامة ثم لم يكثر الطعن على من قال مخلوق كما أطنب في الطعن على من قال غير مخلوق حتى جاوز فيهم الحد والمقدار فنسبتهم فيه إلى الكفر البين والبدعة الظاهرة والضلالة والجهل وقلة العلم والتمييز وسوء الديانة وسوء مراقبة الله وأنهم في قولهم غير مخلوق مطيعون للشيطان وجنوده مقدمون بين يدي الله ورسوله نشهد عليهم بالكفر أن قالوا القرآن غير مخلوق ولم ينسب من قال مخلوق إلى جزء من ألف جزء مما نسب إليه الذين خالفوهم حتى بلغ من شدة طعنه
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 554
مساهمون: عثمان بن سعيد الدارمي
ص٥٥٤